جلال الدين السيوطي
80
معترك الاقران في اعجاز القرآن
والثاني تدخل فيهما . والثالث لا تدخل فيهما ، واستدل القولان في استوائهما بقوله « 1 » : « فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » . وقرأ ابن مسعود حتى حين . تنبيه حتى ترد ابتدائية ؛ أي حرفا يبتدأ بعده الجمل ، أي تستأنف ، فيدخل على الاسمية والفعلية المضارعة والماضية ؛ نحو « 2 » : « حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ » بالرفع . « « 3 » حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا » . « « 4 » حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ » وادعى ابن مالك أنها في الآيات جارّة لإذا ولأن مضمرة ، كما في الآيتين الأوليين . والأكثر على خلافه . وترد عاطفة ، ولا أعلمه في القرآن ، لأن العطف بها قليل جدا . ومن ثمّ أنكره الكوفيّون البتّه . ( حيث ) : ظرف مكان . قال الأخفش : وترد للزمان مبنية على الضم تشبيها بالغايات ، فإنّ الإضافة إلى الجملة كلا إضافة ، ولهذا قال الزجاج - في قوله تعالى « 5 » : « مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ » : ما بعد حيث صلة لها ، وليست بمضافة إليه ، يعنى أنها غير مضافة للجملة بعدها ، فصارت كالصلة لها ، أي كالزيادة ، وليست جزءا منها . وفهم الفارسي أنه أراد أنها موصولة . ورد عليه . ومن العرب من يعربها ، ومنهم من يبنيها على الكسر لالتقاء الساكنين ، وعلى الفتح للتخفيف ، وتحتملهما قراءة من قرأ : « من حيث لا يعلمون » -
--> ( 1 ) يونس : 98 ( 2 ) البقرة : 214 ( 3 ) الأعراف : 75 ( 4 ) آل عمران : 152 ( 5 ) الأعراف : 28